قال الشيخ: ولو عكس المغيرة قوله فقال: يحل ولا يحصن، لكان أبين، ووجه ذلك: فلأنها ذاقت العسيلة في عقد نكاح كالوطء الصحيح، ولم يحصن لحرمة النفس، ولمراعاة الخلاف، وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام:"ادرؤا الحدود بالشبهات"فنقله من الرجم إلى الجلد من دراية الحد.
ووجه قول عبد الملك: فلأنه حر مسلم بالغ صحيح العقل وطئ في عقد نكاحٍ صحيحٍ وطئًا لأحد عليه فيه، تعففت به، وذاقت العسيلة، فوجب أن يحل ويحصن كالوطء الصحيح.
قال ابن حبيب: وإن وطئها في صوم تطوعٍ أو قضاء رمضان أو نذرٍ لأيامٍ بغير أعيانها [جاهلًا] فوطؤه يحل ويحصن إجماعًا من قول مالك وأصحابه، لأنه لو أفطر يومًا من قضاء رمضان، أو من نذرٍ بغير عينه ساهيًا جاز له فطر باقيه إن شاء ويقضيه.
وذكر سحنون في العتبية عن ابن القاسم: إن وطئ الصائم في فرضٍ أو نذرٍ لا يحلها ولا يحصنها، ووقف في صوم التطوع، ثم قال: قال مالك: لا يحصن ولا يحل إلا في عقدٍ صحيحٍ لا خيار فيه/ لأحد، ووطءٍ صحيحٍ لا في اعتكافٍ أو حيضٍ أو إحرامٍ أو صومٍ وشبه ذلك.