فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 9651

قال عبد الملك: ولا يدخل بالزوجة حتى يقدم ربع دينار، ولو أصدقها دينًا له من ربًا دينارًا بدينارين فلم تقبضه حتى أسلما فليس لها على الزوج شيء، وله البناء إن لم يكن بنى، ولا تأخذ من/ الغريم إلا دينارًا كما كان هو يقبض منه لو أسلم، وكذلك لو كان رأس المال درهمين في ثلاثة فلا تقبض من الغريم إلا درهمين، ولا ترجع على الزوج بشيء وله البناء، لأنه كان صادقًا يوم أصدقها، وإن أصدقها خمرًا بعضه نقدًا وبعضه مؤجلًا فأسلما أو أسلم الزوج قبل قبضها المؤجل، فإن بنى فلا شيء لها، وإن لم يبن نظر ما المؤجل منه، فإن كان الثلث بالقيمة رجعت عليه بثلث صداق المثل معجلا.

قال الشيخ: وهذا على أصله في كتاب ابن المواز، وهو قول الغير في المدونة، وأما على قول ابن القاسم في المدونة يكون لها ثلث صداق المثل إن بنى وأما إن لم يبن فإنه مخير بين إعطائها المثل أو يفارقها، كما قال إذا قبضت جميع الخمر.

قال عبد الملك: ولو أصدقها خمرًا مع خنازير فقبضت الخمر ثم أسلما قوم هذا من هذا، فترجع من صداق مثلها بمقدار ما بقي مما لم تقبضه.

ابن المواز: وإذا تزوج مسلم نصرانية بخمر فقبضته وفات بيدها، فإن لم يبن فسخ ولم يتبعها بشيء، وإن بنى فقيل: يفرق بينهما، ولا أقوله، ولكن يثبت ولها صداق المثل، قاله ابن القاسم، وقال أشهب: يعطيها ربع دينار، قال أصبغ: وقولي: على قول ابن القاسم، استحسانًا، وأما قوله: إن لم يبن، فهو القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت