ابن وهب: وقاله ابن عمر.
قال ابن القاسم: وإن كانت مدخولًا بها وقد سمى لها في أصل النكاح مهرًا أخذته به مع المتعة, وإن لم يسم لها أخذت صداق مثلها مع المتعة.
قال: ولا متعة للمختلعة ولا للمصالحة ولا للمفتدية وللمبارية.
قال ابن القاسم: ولم يختلف في هذا عندنا, دخل بها أو لم يدخل, سمَّى لها صداقًا أو لم يسمه, لأنها اشترت/ منه الطلاق بالذي أعطته فكيف ترجع وتأخذ منه, ولقد سئل مالك عن المفتدية قبل البناء بمالٍ دفعته لزوجها على أن خلَّى سبيلها ففعل, ثم قامت بعد ذلك تطلبه بنصف صداقها؟
فقال مالك: لا شيء لها, هي لم تخرج من حِبَاله إلا بأمرٍ غرمته له؛ فكيف تطلبه بنصف الصداق. وقال الليث مثله.
قال ابن القاسم: ولا متعة للملاعنة ولا للأمة تعتق فتختار نفسها, دخل بهن أم لا, سمى لهن صداقًا أم لا.
قال ابن وهب: قال ابن عمر: ليس من النساء شيءٌ إلا ولها المتعة إلا الملاعنة والمختلعة والمبارية والتي تطلق ولم يبن وقد فرض لها فحسبها فريضته.
قال ابن شعبان: وجعلت المتعة بدلًا من غمٌّ الطلاق وهمَّه عليهن وسقط المتاع عن المختلعات والمفتديات والمباريات, لأنهن يُعْطِيْن فكيف يأخذن, ولأنهن مختاراتٌ للطلاق فقد سقط عنهن همَّه, وسقط ذلك عن الملاعنات لأن ما يُعطَين غير