فهرس الكتاب

الصفحة 3751 من 9651

أن يتابرءا بغير شيءٍ وهي طلقة بائنةً, وإن كانت قيمته أقل من الألف فهو كمن صالح زوجته على أن يعطيها من عنده مالًا فالصلح جائز ولا يرجع عليها بشيءٍ مما دفع إليها.

قال ابن المواز: قال أصبغ: فإن كان هذا العبد آبقًا فصالحها عليه على أن زادها عشرة دنانير فسد الصلح بينهما, ويرد الآبق/ والدنانير.

قال ابن المواز: هذا إن كانت قيمة الآبق عشرة دنانير فأقل لم يكن للزوج فيها شيءً وارتجع دنانيره وبقي العبد للمرأة, وإن كانت قيمة هذا الآبق خمسة عشر دينارًا كان للزوج ثلثه في الخلع ويرجع ثلثاه للمرأة, وترد العشرة دنانير إلى الزوج وتكون المرأة والزوج شريكين في العبد على الثلث والثلثين, لأن الخلع إنما وقع بما فضل من قيمته عن العشرة دنانير, وكذلك إن صالحها ببعيرٍ شارد, أو بجنينٍ في بطن أمه, أو بثمرةٍ لم يبد صلاحها على أن زادها عشرة دنانير, فإن كانت في الجنين والبعير والثمرة فَضْلةً عما دفع الزوج من الدنانير كانت الفضلة للزوج بالخلع فإن لم يكن في ذلك فضل لم يكن للزوج شيءٌ من ذلك وارتجع دنانيره منها.

قيل لابن المواز: فمتى تكون القيمة؟

قال: يوم يخرج الجنين, ويوجد العبد والبعير, وتُجد الثمرة.

قال الشيخ: وقول ابن المواز هذا على قياس قول ابن نافع في مسألة من صالح من مُوضِحَةٍ عمدًا ومُوضِحَةٍ خطأً على شقص, لأن المرأة دفعت العبد عن معلومٍ ومجهولٍ وهو الدنانير والبَضْع, فجعل للدنانير من قيمة العبد قدرها, فإن فضلت فضلةً من قيمة العبد كانت للخلع, كما جعل في مسألة الموضحتين, فضلة قيمة الشقص على الخمسين دية موضحة الخطأ, وما فضل لموضحة العمد, فإن لم يكن في قيمة الشقص فضلة عن الخمسين لم يكن للعمد شيء, وأما على قياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت