[فصل 2 - فيمن حنث في يمين بطلاق زوجته]
ومن المدونة: قال ابن القاسم: ومن قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق, فصالحها ثم دخلتها بعد الصلح, لم يلزمه طلاق.
قال مالك: وإن قال لها: إن لم أقضِ فلانًا حقه إلى وقت كذا فأنت طالق ثلاثًا, فلما جاء الوقت وخاف الحنث صالحها فرارًا من أن يقع عليه الطلاق فبئس ما صنع, ولا يعجبني أن يفعل ذلك, فإن فعل لم يحنث إن لم يقض فلانًا حقه, لأن الوقت مضى وليست بامرأة.
قال ابن القاسم: ولو تزوجها بعد الوقت لم يحنث, قضى فلانًا حقه أم لا, وإن صالحها بدراهم أو طعامٍ أو عرضٍ موصوفٍ إل أجل جاز, وله أن يأخذ بذلك رهنًا أو كفيلًا, ولا يبيع الطعام قبل قبضه, لأنه محمل البيع, وإن صالحها على دينٍ فباعه منها بعرضٍ إلى أجل, أو صالحها على عرضٍ موصوفٍ إلى أجلٍ فباعه منها بدينٍ إلى أجلٍ لم يجز, لأنه دينً بدين, ويرجع فيكون له الدين الأول, وإن صالحها على عبدٍ بعينه على ألا يقبضه إلا إلى أجل من الآجال فهو حالً, والخلع جائزٌ, والأجل فيه باطل.
قال سليمان: قال سحنون: الخلع جائزٌ, والعبد إلى أجله كما إذا خالعته بجنينٍ في بطن أمه فلا يكون له إلا إذا خرج.