فهرس الكتاب

الصفحة 3815 من 9651

فندب الله عز وجل من أراد أن يطلق زوجته أن يوقع الطلاق في حالٍ تعتد فيه, وهو حال الطهر لا حال الحيض, وأن يكون رجعيًا لئلا يندم فلا يمكنه التلاقي.

وقال تعالى: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق:1] فدلَّ بذلك أنه لا يجوز الطلاق في الحيض ولا الطلاق ثلاثًا, ودلَّنا الله عز وجل أن من طلق/ ثلاثًا عاصٍ ولزمه ذلك بقوله تعالى: {لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق:1] وهي الرجعة, فجعلها الله عز وجل فائتةً لمن أوقع الطلاق الثلاث في كلمةٍ واحدة, وألزمه ما أوقع, ونهى الرسول عليه الصلاة والسلام عنه إيقاع الثلاث في كلمة واحدة, وقد عاقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره من طلق ألبته, وقد قال ابن عباس فيمن فعل: عصى الله فأندمه, وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا.

وقال ابن عمر: عصى الله وخالف السنة, وذهبت منه امرأته.

ونهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الطلاق في الحيض, وقال في طلاق ابن عمر امرأته في الحيض: «مُرْهُ فليراجعها» - وإنما الرجعة بعد لزوم الطلاق «ثم ليمسكها» فدل على أن معنى الإمساك غير المراجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت