فهرس الكتاب

الصفحة 3834 من 9651

قال بعض البغداديين: ولما كان الطلاق مضافًا إلى الرجال وجب أن يُعتبر بالرجال, ولما كانت العدة مضافةً إلى النساء وجب أن تُعتَبر بالنساء, فإذا كان المطلق حرًا كان طلاقه ثلاثًا كانت زوجته حرةً أو أمةً, مسلمةً أو كتابيةً, كما أن عدة الحرة ثلاثة قروءٍ, والأمة قرءان, ولا يُلتفت إلى زوجها هل هو حرٌ أو عبدٌ.

فصل [2 - في عدة الحرة والأمة]

قال مالك: فعدة الحرة المسلمة أو الكتابية المدخول بها في الطلاق إذا كانت ممن تحيض ثلاثة قروء, وهي الأطهار كما ذكرنا, لقول الله عز وجل: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] .

قال مالك: وعدة اليائسة من المحيض والصغيرة التي لم تبلغ المحيض في الطلاق إذا بنى بها ثلاثة أشهر, لقول الله عز وجل: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق:4] , ويستوي في هذه الحرة والأمة لعموم الظاهر, ولأن طريقة براءة الرحم كوضع الحمل.

قال مالك: وقوله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} يقول: إن شككتم فلم تَدرُوا ما عدتهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت