فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 9651

ومن المدونة: وإن قالت له: أَودُّ لو فرَّج الله لي من صُحبتك، فقال لها: أنت بائنة، أو خليَّة، أو باتَّة أو قال لها: أنا منك بائن، أو خلِيُّ، أو برِيَّ، أو باتُّ، ثم قال: لم أرد به الطلاق، وإنما أردت بالبائن فُرجة بيننا، لزمه الطلاق ولا يُنوَّ كما لو سألته الطلاق فقال لها: أنت بائن، ثم قال: لم أرد الطلاق، لم يصدق، لأنه جواب لسؤالها، وإن قال: قد خليت سبيلك، وقد بنى أو لم يبن، فله نيته في واحدةٍ فأكثر منها، وإن لم تكن له نية فهي ثلاث.

قال ابن وهب عن مالك: وقوله: قد خليت سبيلك، كقوله: قد فارقتك.

قال ابن المواز: وروي عن مالكٍ في قوله: قد خليت سبيلك، وفي قد فارقتك: إنها واحدةً حتى ينوي أكثر منها، بنى بها أو لم يبين، وهو أصح قوله، وقال ابن القاسم وابن وهب وأشهب.

قال أبو محمد: وقاله ابن عبد الحكم.

وقال أشهب في"قد خليت سبيلك": إنها ثلاث، ولا أنويه إلا أن يكون لم يدخل بها، وسرَّحتك"واحدةً حتى يريد أكثر."

قال ابن المواز:"سرحتك"مثل"خليتك"إن قال فيهما: لم أُرِد طلاقًا، فذلك له، ويحلف إلا أن يكون جوابًا لسؤالها في الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت