ولا نكاح بيني وبينك، فلا شيء عليه إذا كان هذا الكلام عِتابًا إلا أن ينوي بقوله هذا الطلاق.
قال أبو محمد: ظاهر كلامه يدل أنه لو لم تكن له نية، أو لم يكن الكلام عتابًا أنه يلزمه الطلاق، وقوله: إلا أن ينوي به الطلاق، يريد وإن كان عتابًا ونوى بهذه الألفاظ الطلاق أنه يلزمه.
قال في كتاب العتق الأول: ومن قال لعبده: لا سبيل لي عليك، أو لا ملك لي عليك، فإن تقدمه كلام قبل هذا يدل على أنه لم يرد به الحرية صُدَّق السيد، وإن كان كلامًا مبتدءًا عتق عليه العبد.
قال ابن القَرطِي والأَبياني: ومن قال: لا عصمة لي عليك، فهي ثلاث إلا أن يكون معها فداء فتكون واحدةً بائنةً.
قال أبو محمد: وذلك صواب كما قلنا إذا قال لزوجته: لا ملك لي عليك، ولم يكن الكلام عِتابًا، وكما يكون ذلك في العبد حرية.