فهرس الكتاب

الصفحة 4172 من 9651

وكذلك إن قال: أردت ألاَّ أطأها في هذه الدار، قيل له: فأخرجها وجامعها إن كنت صادقًا، ثم لا كفارة عليك، ولا يترك من غير أن يجامعها، فإن بيَّن فقال: والله لا أطؤك في هذه سنةَّ، وهو فيه ساكن مع امرأته، فليس بمولٍ، ولكن يؤمر بالخروج منها ليجامعها إذا طلبت ذلك المرأة، لأني أخاف أن يكون مضارًا، إلا أن تدعه المرأة.

قال سحنون: فأما إن قال: لا أطؤك حتى أخرج من هذا البلد أو المصر، فهو مولٍ يضرب له الأجل، كقوله: حتى أقضى فلانًا حقه.

قال ابن القاسم وغيره: فإن قال لها: والله لا أطؤك في هذا المِصر أو في هذه البلدة، فهو مول.

قال غيره: وكأنه قال: والله لا أطؤك حتى أخرج منها، فإن كان خروجه يتكلف، فيه المؤونة والكلفة فهو مول.

قال ابن القاسم: وإن قال لها: إن وطئتك فكل مملوكٍ أملكه فيما يستقبل حر، أو قال: كل مملوكٍ أملكه من ذي قبل فهو صدقة، فليس بمولٍ، لأن مالكًا قال: لو حلف بهذا لم يكن عليه أن يتصدق بثلث ما يفيد، ولو قال: كل مملوكٍ أشتريه فهو حرَّ، لم يعتق عليه ما يشتري.

قال ابن القاسم: وإن حصَّ بلدًا لم يكن موليًا حتى يملك من تلك البلدة مالًا أو عبدًا، فيكون موليًا حينئذ.

وقال غيره: هو مولٍ قبل الملك، إذ يلزمه بالوطء عقد يمينٍ فيما يملك من رأسٍ أو مالٍ، وقاله ابن القاسم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت