فصل[8 - في نفي الولد، أو الإقرار به
بعد لعانه منه]
قال ابن القاسم: ومن قامت عليه بينة أنه أقر بولدٍ لاعن منه وهِو منكر لَحِق به وحُد، ومن نفى ولدًا بلعانٍ ثم زنت امرأة بعد ذلك ثم أقر بالولد لَحِق به ولا يحد إذ صارت زانية، ومن نفى ولدًا بلعانٍ ثم ادعاه بعد أن مات الولد عن مالٍ، فإن كان لولده ولدً لحق به وضُرب الحد.
قال ابن القاسم: وإن لم يترك ولدًا لم يقبل منه، لأنه يُتَّهم في ميراثه ويُحد ولا يرثه.
ومن انتفى من حمل زوجته بلعانٍ ثم أقر به بعد ما ولدته حُد ولَحِق به، فإن كان موسرًا في مدة الحمل أو في بعضها رجعت عليه بالنفقة في مدة يُسرِه، وإن كان يومئذ معسرًا لم ترجع عليه بشيء.
فصل [9 - فيمن أنكر لون ولده]
قال مالك: ومن أنكر لون ولده لزمه ولم يلاعن وذلك عِرق نَزعه، وروى ابن وهب أن أعرابيًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود فأنكرته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هل لك من إبل؟» قال نعم، قال: / «ما ألوانها؟» قال: هي حُمرُ، قال: «هل فيها من أَورَق؟» قال: إن فيها