ومن كتاب ابن المواز: ولا لعان بعد طلاقٍ بائنٍ إلا في نفي حمل، ولو قال في العدة من طلاقٍ بائنٍ: رأيتها تزني، وأراد أن ينفي ما ينفى من حمل فهذا يلاعن وإن لم يدَّع فيه استبراء، وأما إن لم يذكر رؤية ونفى الحمل فإن ادعى الاستبراء ها هنا لاعن ثم تلتعن هي فإن نكلت رجمت.
وقال ابن سحنون عن أبيه في الذي طلق امرأته ألبتة ثم قال في العدة: رأيتها تزني، فقال ابن القاسم وروى مثله ابن وهب: أنه يلتعن، وإن مات هو بعد التعانه قيل لها: التعني.
قال ابن القاسم: وعدتها ثلاث حيض ولا تنتقل.
وقال المغيرة: لا يحد ولا يلاعن، وسحنون يميل إلى هذا.
وقال ابن المواز: إذا قذفها في العدة حد ولم يلاعن.
وذكر عن أبي القاسم بن الكاتب أنه قال: إذا لاعن ثم قال: ما كنت إلا صادقًا، لم يحد، والقاذف إذا قال بعد ما حُد: ما كنت إلا صادقًا، فإنه يُحد.
والفرق: أن المتلاعنين أحدهما صادق، فلم يحد إذا لعله كان صادقًا، والقاذف إنما حُدَّ تكذيبًا له، فإذا قال: كنت صادقًا، فهو كالقاذف المبتدئ فوجب حده.