فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 9651

[فصل 2 - فيمن وطئ جارية ثم تزوج أختها]

قال ابن القاسم: ومن وطئ أمة بملك يمينه، ثم تزوج أختها لم يعجبني هذا النكاح، لأن مالكًا قال: لا يجوز للرجل أن ينكح إلا في المواضع التي يجوز له فيها الوطء.

وقال أيضًا ابن القاسم: إن تزوج كان تزويجه جائزًا، وأوقفته عنهما حتى يحرِّم أيتهما شاء.

قال سحنون: وقال أشهب: إن نكح ثم وطئ الأخرى لم يضر ذلك النكاح وحرمت الأمة، وإن وطئ الأمة تزوج الأخت فعقد النكاح تحريم للأخت والنكاح جائز.

قال بعض كبار أصحاب مالكٍ منهم عبد الرحمن: إذا كان يصيب المملوكة فليس له أن ينكح أختها حتى يحرِّمها، وله أن يشتري أختها قبل أن يحرِّمها، لأن الشراء يكون لغير الوطء، والنكاح لا يكون إلا للوطء، فلا ينعقد نكاح أختٍ على أختٍ كان يُصيبها، ولأن الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء مقيس على ما نهى الله عز وجل عنه في جمع الأختين في النكاح، فكما لا ينعقد نكاح أختٍ على أختٍ، فكذلك لا ينعقد نكاح أختٍ على أختٍ كان يصيبهما بملك اليمين.

وفي النكاح الثالث إيعاب هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت