فهرس الكتاب

الصفحة 4276 من 9651

وحكي عن أبي بكر بن عبد الرحمن أنه قال: إنما يصح قول من قال: ينفسخ البيع إذا كان الثمن عرضًا بعينه، لأنه / لا يأخذها بثمنٍ آخر، ولابد من فسخ البيع بينهما، وأما إذا كان الثمن عينًا فهو إما أن يأخذها بثمنٍ ثانٍ أو بالثمن التالف، على الاختلاف، ولا وجه لفسخ البيع في ذلك.

قال بعض القرويين: واختار سحنون أن لا يأخذها إلا بغرم ثمنٍ ثانٍ، لأنه لما كان مخيرًا في الأخذ أو الرد لحدوث العيب صار كأنه مبتدئ للشراء بثمنٍ قد ضاع، بخلاف ما لو حدث عيب قبل تلف الثمن، ثم تلف الثمن لكان له الخيار ها هنا، لأن الخيار قد وجب له قبل تلف الثمن وقبل حدوث العيب ولم يعلم بتلفه فاختار الأخذ لم يلزمه ثمن ثانٍ، وكان على خياره إن شاء رد، لأنه يقول: إنما اخترت على ذلك الثمن، وإن شاء وغرم ثمنًا ثانيًا.

قال الشيخ: والصواب قول ابن القاسم وأشهب.

وقد تقدم القول في التي لم تحض، واليائسة من الحيض، والمرتابة، وفيمن ابتاع أمةً ممن لم يطأها، أو من صبيٍ، أو امرأةٍ، أو أبيه، أو زوجته، أو أبضع في شراء جاريةٍ فحاضت في الطريق، في الباب الأول مع [ما] شاكله فأغنى عن إعادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت