أو يومين إذا لم يشترط شيئًا بعينه يعمله منه، أو عمل رجل بعينه، فإن شرط عمله من ناحس أو حديد بعينه أو ظواهر معينه، أو عمل رجل بعينه لم يجز، وإن نقده، لأنه [غرر] لا يدري أيسلم ذلك الحديد والنحاس والظواهر، أو يسلم الرجل إلى ذلك الأجل أم لا؟ فذلك غرر إذ قد يسلم فيعمله له أو يموت قبل الأجل، فيبطل سلف هذا، وقد انتفع المسلم إليه بذهبه باطلًا.
[قال] ابن المواز: وقال أشهب: إذا شرع في عمله أو في مثل الأيام اليسيرة جاز، قال: وإنما يكره ذلك إذا كان إلى أجل بعيد، إذ لا يصح السلم فيه في شيء بعينه، فأما من أتى إلى رجل عنده عشرة أرطال حديدة أو نحاس، فاشتراه بعينه على أن يعمل له ذلك النحاس أو الحديد قدرًا أو قمقمًا بعشرين درهمًا، ووصف ذلك، فلا بأس به إذا كان يشرع في عمله عاجلًا، قال: ولا بأس أن يشتري منه تور نحاس على أن يعمله له إذا أراه النحاس: ووزنه ووصف هذا ما يعمله له.