م وكذلك عندي القطن إن غزل، فيصير الرقيق صنفًا والغليظ صنفًا، وصنعة الغزل قد أحالته إحالة بينة، فأوجبت فيه التفاضل إلى أجل. قال في الواضحة: والحري كله صنف واحد.
قال ابن المواز: والحديد كله جيده ورديئه صنف واحد حتى يعمل منه سيوفًا أو سكاكين، فيجوز سلم المرتفع منها في غير المرتفع. قلت: فما صنع من الحديد حتى يكون سيوفًا أو سكاكين أو أعمدة أو مرايا وغير ذلك؟ قال: إذا صنع الحديد فقد افترق وصار أصنافًا مختلفة باختلاف المنافع فيه، وكذلك النحاس وأصنافه كله صنف واحد حتى يعمل فيصير أصنافًا، وكذلك غير ذلك من الأشياء إذا عملت واختلفت منافعها.
قال في المدونة: ولا خير في أن يسلف سيفًا في سيفين دونه لتقاربهما في المنافع، إلا أن يبعد ما بينهما في الجوهر والقطع كتباعد في الرقيق والثياب فيجوز. ولم يجزه سحنون.
م والصواب جوازه لأنها تتباين تباينًا متباعدًا لا يتباينه حيوان ولا غيره، فهو أجوز من سلم الخيل في الخيل والثياب في الثياب.
ومن المدونة: قال ربيعة: ويجوز بيع الصفر بالحديد متفاضلًا يدًا بيدًا أو إلى أجل، ولا يجوز بيع الصفر بالصفر ولا الحديد بالحديد متفاضلًا إلى أجل وكذلك سائر الأشياء.