[فصل 4 - في اشتراء الحيوان الغائب]
قال مالك وعبد العزيز: وما اشترى من الحيوان بعينه غائبًا عنه فلا يجوز فيه النقد بشرط قبل أن يُقبض، وهو من أبواب الربا إلا أن تكون غيبته قريبة جدًا فإن ذلك مأمون ولا يخشى منه ما يخشى من البعيد، ومكروهه في البعيد كأنه حطه من الثمن على أن قدمه له سلفًا، فإن سلمت السلعة أخذها به وإن هلكت رده بعد النفع به باطلًا، فذلك غرر وسلف جر نفعًا.
قال مالك: وكذلك هذا في جميع السلع والطعام المعين إن كان موضع ذلك قريبًا اليوم واليومين فلا بأس بالنقد فيه وإن تأخر فلا خير في النقد فيه.