فهرس الكتاب
قبضه الأيام الكثيرة أو الشهر أو إلى الأجل فإن كان بشرط فسد البيع، وإن لم يكن بشرط أو كان هربًا من أحدهما بالبيع نافذ مع كراهية مالك لهما في ذلك التأخير البعيد بغير شرط.
م قال بعض أصحابنا: هذه المسألة على ثلاثة أوجه:
[1] إن كان رأس المال رقيقًا أو حيوانًا فتأخر قبضه الأيام الكثيرة أو إلى الأجل فالبيع نافذ بغير كراهية؛ لأن ضمانه لو هلك من مشتريه، لأنه مما لا يغاب عليه.
[2] وإن كان عينًا فتأخر كثيرًا أو إلى الأجل فسد البيع؛ لأنه لا يتعين، فأشبه ما في الذمة فضارع الدين بالدين.
قال بعض القرويين: وهذا إذا كان الثوب غائبًا فإن كان حاضرًا حين العقد لا نبغي أن يكون كالعبد، لا كراهية في تأخيره، والطعام أثقل منه، إذ لا يعرف بعينه والعين أشد من الطعام؛ لأن الطعام يشترى لعينه والعين لا يراد لعينه فهو كغير العين فتأخيره يكون دينًا بدين.