فهرس الكتاب
الصفحة 4439 من 9651
الخيار إذا لم يعلم بها، ثم لو علم بها في حال العقد لم يجز أن يعقد على اشتراطه، لافتراق الحال في الأمرين؛ لأنه يكون إذا رضي غررًا أو مؤديًا إلى وجه يوجب المنع، ولا يكون كلك إلا لم يعلم به، يشهد لذلك ما قاله سحنون أنه لو باع أمة فخرجت مغنية لكان له الخيار، والبيع صحيح، وإن اشترط في بعض العقد أنها مغنية لم يجز، وكذلك لا باع سلعة لا يملكها تعديًا، ولم يبين ذلك للمشتري، فإن البيع موقوف على إجازة المالك، ولو أعلمه أنه غاصب فدخل المشتري على ذلك لم يجز.
فعلم بهذا أن البيع لا يمتنع أن يصح العقد على صفة لو شرطها المشتري لم يصح ويثبت الخيار له، والله أعلم.
حجم الخط: