وأجازه في هذه المسألة قبل الأجل، ولم يجعله ثوبًا مؤجلًا، ودراهم نقدًا بثوب مؤجل أطول منه، فيكون دينًا بدين كما قال سحنون؟
قيل الفرق بينهما عنده والله أعلم أنه في المسألة الأولى ملك تعجيل ثوبه، فتأخيره به سلف، والزيادة بيع بالدراهم التي يعطيه، وفي هذه المسألة لم يملك استعجال ثوبه ولكنه أبقاه على حاله، وقال له زدني في طوله بدراهم دفعها إليه فهي كصفقة ثانية كما لو أسلم إليه في ثوب آخر فكذلك زيادة الطول والله أعلم.
ومن المدونة: قال مالك: وكذلك إن دفعت إليه غزلًا ينسجه ثوبًا ستة أذرع في ثلاثة أذرع ثم زدته دراهم وغزلًا على أن يزيدك في طول أو عرض، فلا بأس بذلك؛ لأنهما صفقتان.
قال ابن القاسم: والإجارة بيع من البيوع يفسدها ما يفسد البيع.
قال سحنون ولا يجوز في السلم، وأخاف أن يكون دينًا بدين، ويجوز في الإجارة، لأنه شيء بعينه والسلم مضمون.
قال ابن القاسم: وإن أسلمت إلى رجل مئة درهم في مئة إردب حنطة ثم استردته بعد تمام البيع أرادب معجلة أو مؤجلة إلى الأجل أو أبعد منه جاز