قال وإن استرجعت عرضًا من غير صنف رأس مالك جاز، وعد الجميع بيعًا مما دفعت.
قال: وإن كان رأس مالك عروضًا تعرف بعينها. فأقلته من نصف ما أسلفت فيه على أن تأخذ نصف رأس مالك بعينه بعد أن تفرقتما أو قبل جاز، حل الأجل أم لا، وكذلك إن أخذت بعض رأس مالك بعينه وجميع ما أسلفت فيه بعد الأجل لا بأس به، لأن هذا إنما ارتجع بعض رأس ماله بعينه فلم يعد سلفًا ويكون ما بقي ثمنًا لجميع ما أسلف فيه.
يريد ولو تعجل سلمه هاهنا قبل أجله لم يجز ودخله حط عني الضمان وأزيدك.
فصل [5 - الإقالة من السلم في الطعام وغيره وأثر الفوات في ذلك]
قال ابن القاسم: ومن أسلم في طعام فلا يجوز له أن يأخذ منه إلا راس ماله إقالة أو الطعام الذي أسلم فيه.
قال: وإن أسلمت إلى رجل ثيابًا في طعام فأقلته من نصف الطعام قبل الأجل أو بعده على أن يردع عليك نصف ثيابك التي دفعت إليه بعينها وقد حال سوقها أم لا فلا بأس بذلك، بخلاف أن يكون رأس المال دراهم أو ما لا يعرف بعينه.
وروى عنه أبو زيد في العتبية فيمن رباع ثوبين بعشرة أرادب