فهرس الكتاب

الصفحة 4632 من 9651

م ووجه هذا فلأنه إنما دفع شاة وأخذ لبنًا فلا يراعى ما في ضروعها كما جوزوه يدًا بيد، ولو راعوا ذلك لدخله في يد بيد التفاضل في اللبن وذلك لا يجوز.

ووجه قوله أنه لا يصلح لبن معجل في شاة لبون إلى أجل فلأنه دفع لبنًا، فقبض فيه شاة يحلب منها في يومه وغده لبنًا، فقد باع لبنًا بشاة ولبن إلى أجل، وكما لو دفع إليه مع الشاة لبنًا فيدخله التفاضل في اللبن والطعام بالطعام إلى أجل.

م وما تقدم أصوب.

قال ابن أبي زمنين: رأيت كثيرًا من أهل العلم قالوا: إنما جاز بيع النخل التي لا تمر فيها بالتمر إلى أجل، يكون للنخل فيه تمر قبله، والدجاجة غير البياضة بالبيض إلى أجل، يكون للدجاجة قبله بيض، والشاة غير اللبون باللبن إلى أجل، يكون للشاة قبله لبن؛ لأن هذا لا تقع فيه المزابنة في المبيع نفسه كما يقع في الكتاب بثوب كتان إلى أجل يعمل فيه من ذلك الكتان ثوب وفي الشعير وبالقصيل إلى أجل بعيد يمكن أن يكون منه قصيل.

قال: وهذا الذي قاله من جيد العلم فافهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت