فهرس الكتاب

الصفحة 4678 من 9651

وحكي لنا عن الشيخ أبي بكر بن عبد الرحمن القروي أنه قال: معنى مسألة القلادة هذه، أن الذهب فيها يسير تابع للحجارة فلذلك قال: لا يفسخ البيع، ولو كانت الحجارة يسيرة والذهب كثير لفسخ البيع، وكذلك تأولها غيره من حذاق أصحابه.

م وما ذكرناه أبين، ولو كانت العلة ما ذكروه لبينه مالك وابن القاسم.

فصل[6 - فيمن صارف رجلًا دينارًا بعشرين درهمًا فلما قبض الدينار

تسلف العشرين ممن صرف له ثم دفعها له ونحوها]

قال ابن القاسم: وإن صرفت من رجل دينارًا بعشرين درهمًا، فلما قبضت الدينار، تسلفت منه عشرين درهمًا ثم رددتها عليه في صرف ديناره لم يجز؛ فكأنك أخذت منه دينارًا في عشرين درهمًا إلى أجل، فقد كره مالك ما هو أبعد من هذا، فقال فيمن راطل رجلًا دنانير ناقصة بوازنة فلا خير في أن يصرف أحدهما من الآخر دينارًا مما أُخذ منه مكانه، ولا بعد يومين حتى يبعد ذلك، فكذلك لو صرف منه دراهم بدنانير ثم ابتاع منه دراهم غير دراهمه وغير عيونها -يريد أنقص أو أوزن- قال: وكذلك إن قضاك غريمك دينًا فلا تعده إليه مكانك سلمًا في طعام أو غيره، وكذلك لو أسلمت إليه دنانير في طعام ثم قضاكما بحدثان ذلك من دين لك عليه بغير شرط لم يجز، ويكره ذلك كله بحدثانه كمسألة الصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت