ومن المدونة: قال ابن القاسم: وإن اشتريت فلوسًا بدراهم ثم أصبت بعد التفرق بعضها رديئة لا تجوز، فأرجو أن يكون البدل في ذلك خفيفًا للاختلاف فيه، وقد كان ابن شهاب يجيز البدل في صرف الدنانير بغير شرط وإن كان مالك يأباه، فكيف بالفلوس.
وقد روى عبد الرحيم في كتاب القراض أن مالكًا كان يجيز شراءها بالدنانير والدراهم نظرة ثم رجع عنه.
قال مالك: وإن صرفت دينارًا بدراهم فوجدت فيها درهمًا مردودًا لعيبه، وهو طيب الفضة، أو كان لا يجوز بجواز الدراهم عند الناس أو زائفًا، فذلك كله عند مالك سواء، ولك رده ونقض الصرف إلا أن ترضاه، قال: فإذا رددت إليه دراهمه وقد وجدت بها عيبًا فجائز أن تؤخره بدينارك إذا ثبت الفسخ بينكما، وإن لم يثبت الفسخ كرهته، ورأيته صرفًا مستقبلًا، فلا يجوز تأخير الدينار.
م قال بعض شيوخ القرويين في قوله: إذا ثبت الفسخ، قال: يريد بحكم أو بإشهاد.