م فعلى قول سحنون إن ولى البائع كيله فضمان الجميع منه, وإن وليه المبتاع فضمان الجميع أيضًا منه, وإن وليه لهما غيرهما فضمان الأول من المبتاع ويطلب به الأجير والثاني من البائع.
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن اشترى راوية ماء فتنشق أو تكون قلالًا فتتكسر قبل أن تصل فذلك من السقاء وهو مما يشتري على البلاغ في عرف الناس.
فصل] 4 - فيمن اكتال زيتًا ابتاعه ثم اكتال في جرة من جرة نجسة ولم يعلم وتناكرا في النجسة[
ومن اشترى من رجل مئة قسط زيت فكال له من جرة خمسين ثم كال له من جرة أخرى قسطًا او قسطين فصبه على الأول ثم وجد فأرة في الجرة الثانية فضمان الخمسين الأولى من المبتاع, وإنما صب عليه هذا بأمره, كما لو صب لك حمال زيتًا في جرة بأمرك فإذا فيها فأرة فلا شيء عليه.
قال ابن حبيب: إلا أن يكون البائع عالمًا بالنجاسة التي في زيته فغرّه حتى صبه على الآخر, فضمان الزيتين جميعًا منه ويبالغ في عقوبته.
]قال [ابن حبيب: ولو ظهر فيه بعد أن صار في إناء المشتري فأرة فقال المشتري: في زيت البائع كانت, وقال البائع: بل في إنائك كانت, فالقول قول البائع مع يمينه؛ لأنها إنما ظهرت في إناء المبتاع فهي منه إلا أن تقوم بينة أنها كانت في إناء البائع, أو يقوم دليل من انتفاخها وتزلعها مما لا يمكن أن يكون في إناء المشتري,