فهرس الكتاب

الصفحة 5329 من 9651

م بظاهر الحديث (لا تصروا الإبل والغنم فمن اشتراها بعد ذلك فهو بخير النظرين) .

م ولم أر قول أحمد هذا، ولو قال قائل: بل يرجع مع كل شاة صاعًا لم يبعد من ظاهر الحديث؛ لأنه إذا كان يرد اللبن شاة واحدة صاعًا كيف يرد للبن مئة شاة صاعًا واحدًا؟ هذا بعيد.

م ورأيت بعد قولي هذا لأبي القاسم بن الكاتب القروي أنه يرد مع كل شاة صاعًا، واحتج بذلك بأن أهل العلم قالوا: وجه رد الصاع مع الشاة المصراة ولم يرد مثل اللبن، لأن اللبن المضمون هو الموجود حال العقد، وما يحدث فهو للمشتري، ويتعذر الفصل بينهما والتمييز، فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك صاعًا لقطع الخصام فيه، وهذا كما أن الأصول تقتضي اختلاف ضمان الأنثى والذكر في الجنين ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب في الجنين غرة، عبدًا أو وليدة، ذكرًا كان الولد أو أنثى، لتعذر التفريق بينهما.

قال أبو القاسم بن الكاتب: فإذا كان اللبن مقيسًا على الجنين وجب أن يرد مع كل شاة صاعًا كما يكون عليه إذا ألقت جنينين أو ثلاثة لكل جنين غرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت