أو صبرة لا يعلم بما فيها على أن كل قفيز بكذا؛ لأنه يقل ويكثر. فأما ابتياعه بأربعين دينارًا من رطب هذا الحائط على أن كذا وكذا صاعًا بدينار، يأخذ في ذلك ما يجني كل يوم فلا ينبغي ذلك حتى يسمي ما يأخذ كل يوم.
قال: وقد كان الناس يتبايعون اللحم بسعر معلوم يأخذ كل يوم شيئًا معلومًا ويشرع في الأخذ ويتأخر الثمن إلى العطاء، وكذلك كل ما يباع في الأسواق لا يكون إلا بأمر معروف معلوم، يسمى كل يوم ما يأخذ، وكان العطاء يومئذٍ مأمونًا، ولم يروه دينًا بدين واستخفوه.
[فصل 3 - فيمن اشترى دارًا أو ثوبًا كل ذراع بدرهم أو جملة غنم كل شاتين بدينار]
قال: وإن اشتريت دارًا أو ثوبًا كل ذراع بدرهم ولم تسم عددًا لأذرع فقلت: قيسوا فقد أخذت كل ذراع بدرهم فذلك جائز، وإن اشتريت جملة غنم كل شاتين بدينار أو جملة ثياب، كل ثوبين بدينار، فأصبت في الغنم مئة شاة وشاة وفي الثياب مئة ثوب وثوبًا، لزمتك الشاة أو الثوب بنصف دينار ولم يبين.
قال القاضي عبد الوهاب: ولو قال بعتك من هذه الصبرة حساب كل عشرة أقفزة بدينار ولم يبين كم باعه منها، فلا أعرف فيها نصًا. وقال بعض أهل عصرنا البيع فاسد وهو قول أصحاب الشافعي، واعتل بأن قال: إن المبيع مجهول؛ لأنه