ولم يذكر ذلك مالك، وقال: أما ببلدنا فلا تباع حتى تزهي وبذلك يأخذ مالك.
م قال غير واحد من الفقهاء قوله في الحديث في بيعها بخرصها دليل أن ذلك لا يكون إلا بعد الطيب، لأن الخرص إنما يكون بعد الطياب لا قبل ذلك، ولو كان الخرص قبل الطيب لخرص الثمر على أهله حينئذٍ؛ لأنهم يأكلونه بلحًا.
وكذلك قال أبو حنيفة أن العرية هبة التمر مثل قولنا إلا أنه قال يجوز أن يعطيه بها ثمرًا ويأخذها.
قال مالك: والعرية هبة الثمر من نخل أو شجر، وكذلك قال أبو حنيفة أن العرية هبة الثمر مثل قولنا إلا أنه قال: يجوز أن يعطيه بها ثمرًا ويأخذها منه ابتداءً، وقال الشافعي: العرية مستثناه من المزابنة وهي أن يبيع تمرًا على رؤوس النخل خرصًا بتمر نقدًا فيما دون خمسة أوسق.