فهرس الكتاب

الصفحة 5386 من 9651

لثمرها فسميت عرية، وهو مأخوذ من قولهم عروت الرجل أعروه إذا طلبت فضله ومعروفه، هذا موضوعها في كلام العرب وهو أيضًا من تنحي الإنسان عن ملكه وعروه منه، ومنه قوله تعالى {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ} أي بالموضع الفارغ المنكشف، وقيل غير هذا. وكل يتضمن هبة الثمرة، وهو معروف من عمل أهل المدينة قبل الشرع، كانوا يهبون ثمر نخلهم ثم يبتاعونه من الموهوب فأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض أحكامه وشرع لهم في باقيه.

قالوا: والمعنى الذي أرخص لنا فيه واستثني من المزابنة ومن بيع التمر بالتمر كيلًا ومن سائر أصول الربا أنا كنا نعري تمر حائطنا فنخرج بأهلنا وخدمنا وقت جداد الثمرة لجمعها فكنا نكره دخول المعري علينا في حوائطنا فأرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشتريها منه بخرصها ثمرًا عند الجداد فنترفه بأن لا يدخل علينا من نكره دخوله، ويترفه المعري بأن نكفيه مؤنة السقي والجداد وغير ذلك.

فقد نقلوا الحكم مفسرًا فلا كلام لأحد فيه ولا معارضة، وعلمنا أن ذلك مستثنى من جملة المزابنة لما دخلها من المعروف، كما خصت الحوالة من بيع الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت