ومن العتبية قال ابن القاسم: وما حدث بالعبد في الثلاث من زنى أو سرقة أو شرب خمر.
قال ابن حبيب: أو إباق فللمبتاع رده بذلك، وكذلك الأمة في المواضعة.
ومن كتاب ابن المواز: وكل ما أصاب العبد في الثلاث فمن البائع والمبتاع مخير إلا أن يذهب عنه، وكذلك إن أصابه حمى أو عمش أو بياض بعينه، وما ذهب قبل الثلاث فلا رد له.
قال أشهب: أما الحمى فلا يعلم ذهابها ليتأنى به، فإن عادت بالقرب رده وإن بعد الثلاث؛ لأن بدو ذلك فيها.
ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن ابتاع عبدًا فأبق في الثلاث فهو من البائع إلا أن يبيعه بيع براءة.
قال ابن نافع عن مالك: وإن بيع بالبراءة من الإباق فأبق في الثلاث فهو من البائع حتى يعلم أنه خرج من الثلاث سالمًا، ولا أعجل برد الثمن، واضرب للعبد أجلًا فإن علم أنه خرج من الثلاث سالمًا كان المبتاع، وإن جهل أمره كان من البائع، ولو وجدناه بعد الثلاث لم تؤتنف فيه عهدة ولا حجة على البائع في إباقه؛ لأنه تبرأ منه.
ابن المواز ورواه أشهب عن مالك وأخذ به وقال: إن لم يترادا الثمن حتى وجد العبد رأيته لازمًا للمبتاع، وإن لم يوجد ترادا الثمن ثم وجد رأيته لازمًا للبائع؛ لأن ذلك البيع قد انتقض حين/ رد الثمن على المبتاع.