قال غيره: يمضي ذلك إذا وقع، وهو بالخلع أشبه؛ لأنه أرسل من يده بالغرر ما كان له أن يرسله بغير عوض، وليس كمن أخذ بضعًا ودفع فيه غررًا.
قال سحنون: هذا أحسن وهو لابن نافع، والأول لمالك رحمه الله.
[فصل 9 - الصلح من دم عمد على عرض أو عبد فيوجد به عيب]
قال ابن القاسم: ومن صالح من دم عمد أو خالع على عبد فذلك جائز. فإن وجد بالعبد عيبًا يرد من مثله في البيوع فرده رجع بقيمة العبد صحيحًا إذ ليس للدم والطلاق قيمة تعلم يرجع بها، وكذلك النكاح في هذا.
[فصل 10 - هل للمقتول العفو عن دم العمد وجراحات العمد مع رد الغرماء؟]
وإذا للمقتول العفو عن دم العمد، وجراحات العمد في مرضه وإن لم يدع مالًا أو له مال وعليه يدن يغترقه، وليس للورثة أن يقولوا فعله في ثلثه، ولا لغرمائه إن كان عليه دين أن يقولوا فرعنا بماله، ولا ينظر إلى قولهم، وفعله جائز.