أو أكثر، ولا جائحة على البائع حتى يستثنى جزءًا شائعًا ثلثًا أو ربعًا فيصير حينئذٍ المشتري إنما اشترى ثلثيه أو ثلاثة أرباعه، فإذا أصيبت الثمرة كان البائع شريكًا في الجائحة بقدر ما استثنى بخلاف استثنائه أوسقًا معلومة أقل من الثلث، وبهذا أخذ ابن عبد الحكم.
م: وتفسير ذلك كله: أنه إذا باع حائطه واستثنى منه أوسقًا، الثلث فأدنى، يأخذها تمرًا، كان له ذلك جائزًا، مثل أن يكون استثنى عشرة أوسق في الحائط ثلاثون وسقًا.
فاختلف في المستثنى هل هو مبقيَّ على ملك البائع لم يبعه وكأنه لم يبع إلا عشرين فقط، أو كأنه باع الثلاثين كلها بعشرة دنانير وبعشرة أرادب تمرًا منها؟ فبيان هذا وهو رواية ابن القاسم وأشهب أن البائع باع الثلاثين إردبًا رطبًا بعشرة دنانير وبعشرة أرادب تمرًا منها، وإذا كانت منها لم يدخله بيع دنانير وتمر برطب.
فإن أجيح منها تسعة لم يوضع عن المشتري شيء، وإذا العشرة دنانير والعشرة أرادب، ولم يحصل له إلا أحد عشر أردبًا، فإن أجيح منها عشرة وضع عنه ثلث العشرة دنانير، وثلث العشرة أرادب المستثناه، وذلك أنهما ثمن الثلاثين إردبًا.
فإذا أجيح ثلث الثلاثين حط عنه ثلث ثَمَنِها، وثَمَنُها عشرة أرادب وعشرة دنانير فيأخذ البائع على هذا ثلثي العشرة دنانير وثلثي العشرة أرادب، ويأخذ المشتري ثلثي العشرين الباقية وهذا الذي صوبه أصبغ.