فهرس الكتاب

الصفحة 5880 من 9651

وأما رميهم الصيد فتصيب الشاة فهذا ليس هم مضطرين إليه، ولا هو من مصالح الغنم كالأول فافترقا، ومما يضعف قول ابن حبيب تفرقته بين ما أصاب الرمية أو تولد عنها ألا ترى أن المحرم إذا رمى صيدًا فنزى لرميته فيقع في مهواة فيهلك انه يَدِيه كما لو أصابته الرمية، فإن قيل: إن الراعي مأذون له في مثل هذا، والمحرم منهي عن ذلك قيل: هو يشبه أن لو رمى ظبيًا يظنه سبعًا فنزى في رميته فوقع في مهواة فمات، فإنه يضمن جزاءه، فإن قيل: قتل الخطأ والعمد في قتل الصيد سواء. قيل: والخطأ والعمد في أموال الناس سواء، فدل ذلك أن لا فرق بين ما أصاب برميته أو ما حدث عنها، وإنما لم يضمن الراعي؛ لأنه مضطر إلى ذلك فكأنه مأذون له فيه.

وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت