فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 9651

الحصاد يدعه متى شاء إذا قال: فما حصدت من شيء فلك نصفه, فما حصد فقد وجب له نصفه, وأما قوله: احصد ولك نصفه, فتلك إجارة.

قال ابن حبيب: قوله احصده أو أعصره أو اطحنه ولك نصفه, فذلك جائز كله, حتى يقول: فما خرج فلك نصفه: فلا يجوز, ومحمل الأول على أنه مَّلكه نصفه الآن, حتى يقول تصريحًا: فلك نصفه بعد الحصاد أو الجداد أو القطاف أو العصر: فلا / يجوز؛ لأنه لم يملكه الآن شيئًا, وقد يهلك ذلك الشيء بعد أن عمل فيه فيذهب عمله باطلًا, ويصير كمن واجر نفسه بنصف ما يخرج, وذلك كبيعه فلا يجوز.

[فصل: 6 - إذا استأجره على حصد زرعه ودرسه بنصفه]

ومن المدونة, ولو قول: احصد زرعي هذا وادرسه ولك نصفه: لم يجز؛ لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب, وهو لا يدري كم يخرج؟ ولا كيف يخرج؟.

وكذلك لو بعته زرعًا جزافًا وقد يبس, على أن عليك حصاده ودراسه وذرية: لم يجز؛ لأنه اشترى حبًا جزافًا لم يعاين جملته -يريد لم يعاين تصبيره -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت