فهرس الكتاب

الصفحة 5998 من 9651

قال القاضي عبد الوهاب: ولا خلاف في جوازه بين الأمة, وإن اختلفوا في كثير من شروطه وأحكامه؛ ولأن الضرورة داعية إليه لحاجة الناس إلى التصرف في أموالهم وتنميتها والتجارة فيها, وليس كل أحد يقدر على ذلك بنفسه, وربما لم يدخل العامل في ذلك بأجرة معلومة؛ لأن العادة جرت من عهد الجاهلية إلى هذا الوقت بأن يعمل العامل بجزء من الربح, فلما كان الأمر كذلك أرخص فيه على ما أرخص في المساقاة.

[فصل - فيما يجوز القراض به]

ولا خلاف في جوازه بالدنانير والدراهم؛ لأنهما أصول الأثمان, وبهما يقوَّم ما عداهما من العروض وسائر المتلفات.

ومن المدونة, قال مالك -رحمه الله- لا تصلح المقارضة إلا بالدنانير والدراهم.

قال ابن القاسم: وقد ذكر بعض أصحابنا أن مالكًا سهل في القراض بِنَقْرِ الذهب والفضة, فسألت مالكًا عن ذلك فقال: لا يجوز. وروى ابن وهب: أن مالكًا اختلف قوله في إجازة القراض به, وأجازه ابن وهب, وكرهه الليث وشدّد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت