[المسألة الرابعة: المقارض يدفع السَّلعة إلى العامل قائلًا إنها
قامت بكذا فما كان من ربح فبيننا]
ومن المدونة, قال عبد العزيز: لا تدفع إليه سلعتك وتقول: قامت علي بكذا فما كان من ربح بعد ذلك فبيني وبينك, وهذا له أجر مثله فيما عمل, وما كان في سلعتك من ربح أو وضيعة فلك أو عليك.
قال أبو محمد: يظهر لي في مسألة عبد العزيز: أنه إن كان قصد إلى أن يعمل بالثمن ويكون ما قامت به رأس المال عند مفاصلتها أنه أجير في كل شيء؛ لأنها زيادة مشروطة إما لرب المال وإما للعامل, بخلاف القراض بالعرض؛ لأنه يوقت له ثمنًا. وهذا على أصل ابن القاسم, وأما عبد العزيز فيرى في كل قرض فاسد أجر مثله.
فصل [5 - القراض بالدين والوديعة والعارية والرهن]
ومن المدونة, قال مالك: وإن كان عند رجل دين فقلت له: اعمل به قراض: لم يجز, وكذلك لو أحضر, فقلت له: خذه قراضًا: لم يجز, إلا أن تقبضه ثم تعيده إليه.
قال ابن القاسم: خوفًا أن يكون إنما اعتدى أن يؤخره بالدين ثم يزيده فيه. والوديعة مثله؛ لأني أخاف أن يكون قد أنفق الوديعة فصارت عليه دينًا.