قال ابن المواز: إذا أقرا أنهما لم يبينا لمن الثلثان: جعلته لمن يشبه أن يكون ذلك له, فإن كان يشبههما جميعًا: جعلته للعامل ويحلف إن أدعى ذلك.
م: وإنما يكون القول قول العامل إذا اختلفا بعد العمل, فقال العامل كان نيتي أن الثلثين لي, فالقول قوله ويحلف أنه كذلك نوى, فإن نكل حلف رب المال على ما نوى بمنزلة ما إذا تداعيا ذلك لفظًا.
م: وقال بعض فقهائنا القرويين: إذا أدعى كل واحد أنه فهم عن صاحبه أنه صيَّر له الثلثين, فذلك كتصريح الدعوى, والقول قول العامل إذا أشبه. وأما إن قال كل واحد منهم: لم أفهم عن صاحبي شيئًا إلا أنَّي ظننت أنَّي ظننت أنَّي المَعْني بالثلثين: فكان يجب أن يكون الربح بينهما نصفين؛ لأن كل واحد قد سلم الثلث لصاحبه, واستوت دعوهما في الثلث الباقي, فيقسم بينهما نصفين.
م: ويلزم على هذا أن لو بيَّنا الدعوى لفظًا أن يقسم بينهم أيضا نصفين؛ لأن كل واحد قد سلم لصاحبه الثلث, واستوت دعواهما في الثلث الباقي, ولكن لما كان العامل حائزًا, وجب أن يكون القول قوله في تساوي الدعوى, كتساوي