م: قد جرى العرف في النفقة والكسوة في القراض, وظاهر أمرهم في البضاعة أنه إن كان الخروج لها ومن أجلها فيجب أن يكون له نفقته وأجرته. وإن كان إنما خرج لتجارة نفسه فبعث معه بضاعة أو مالًا لشراء سلعة, فالعرف عندنا أنه لا شيء له فيجب أن يحمل عليه.
[فصل 6 - العامل يقيم بغير بلده ويأخذ قراضًا هل له نفقة؟]
ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن قدم الفسطاط, فأخذ مالًا قراضًا على أن يقيم يتجر بالفسطاط وليست ببلده, فإنه ينفق منه في مقامه؛ لأن المال حبسه بها إلا أن يوطنها أو ينتقل لسكناها. وإن لم يكن له به أهل فلا نفقة له.
قال: ولو خرج بالمال إلى بلد فنكح بها, فإنه إذا دخل وأوطنها, فمن يومئذٍ تكون نفقته على نفسه.
ولو أخذ مالًا قراضًا بالفسطاط وله بها أهل, فخرج به إلى بلد له بها أهل: فلا نفقة له في ذهابه ولا في رجوعه؛ لأنه ذهب إلى أهله ورجع إلى أهله.
ولو أخذه في بلد ليس فيه أهله, ثم خرج إلى بلد فيه أهله, فتجر هنالك, فلا نفقة له في ذهابه إلى أهله ولا في إقامته عندهم, وله النفقة في رجوعه.