فضضت الخسارة على المالين فما ناب الأول منهما جبره من الربح الأول وخسارة الثاني على رب المال والعامل فيه أجير.
قال ابن حبيب: إذا نض الأول وفيه ربح أو خسارة ثم أخذ من ربه قراضًا ثانيًا على النصف أو الثلث على أن يخلطهما وعمل على هذا فربح فالربح يقسم على عدد المالين حين خلطهما, فيكون حصة المال الأول بينهما على شرطهما, وحصة الثاني على قراض مثلهما بلا شرط, ويجبر ما نقص من عدد المال بربحه, فإن فضل منه شيء قسماه على شرطهما فيه.
م: والصواب ما قال سحنون أنه يكون أجيرًا؛ لأن أخذه الثاني بعد الربح أو الخسارة في الأول كزيادة مشترطة.
م: وقد قال ابن حبيب في شرطه إلا أن يخلط المالين قبل العمل فيكون أجيرًا وفي هذه له قراض مثله, ولو عكس ذلك كان أولى على ما أصل والله أعلم. ولم/ يفسد القراض الأول على قولهما وكأنهم رأوا أن القراض الأول باق على شرطه حتى يقبض ألا تراه يجبر بما ربح فيه آخرًا ما خسر في الأول.
م: والقياس أن يكون أجيرًا في المالين؛ لأنه كزيادة مشترطة على وَجَّهنا به قول ابن القاسم والله أعلم.