فصل [6 - فسخ القراض]
ومن المدونة قال مالك: ولرب المال رد المال ما لم يعمل به العامل أو يظعن به لسفر, وإن ابتاع به سلعًا وتجهز يريد بعض البلدان فنهاه ربه أن يسافر به فليس له أن يمنعه بعد شرائه؛ لأنه يبطل عليه عمله كما لو اشترى سلعة فأراد رب المال أن يبيع مكانه فليس له ذلك, ولكن ينظر السلطان فيؤخر منها ما يرجى له سوق لئلا يذهب عمل العامل باطلًا.
قال ابن القاسم: وكذلك لو تجهز واشترى متاعًا يريد به بعض البلدان فهلك رب المال فللعامل النفوذ به, وليس للورثة منعه وهم في هذا كوليهم.
وفي كتاب ابن المواز: إذا قام غرماء رب المال بعد أن خرج بالمال وأمكن بيع السلع بيع وأخذ ذلك الغرماء, وكذلك إن كان عينًا فهم أخذه, وأما غرماء العامل فلا شيء لهم إلا بعد وصول المال إلى ربه.
قال بعض فقهاء القرويين: والأشبه أيضًا أن لا يكون لغرماء رب المال ذلك كما لم يكن له هو أن يأخذ المال في غير البلد, وكذلك لو لم يشتري بالمال شيئًا بعد خروجه فلا يكن له ولا لغرمائه أخذ شيء من ذلك المال منه.