وروى البرقي عن أشهب في من أخذ قراضًا بالفسطاط, وله بها أهل وأهل بالإسكندرية, فخرج إلى الإسكندرية: أن له النفقة في ذهابه ورجوعه, ولا نفقة له في إقامته في أهله, وقال به البرقي.
قال سحنون: وليس للمقارض أن يسافر بالمال القليل سفرًا بعيدًا, إلا أن يأذن له رب المال.
[فصل 7 - في التاجر الحاج يأخذ مالًا قراضًا]
ومن المدونة, قيل لمالك: فإن عندنا تجارًا يأخذون المال قراضًا, يشترون به متاعًا يشهدون به الموسم, ولولا ذلك ما خرجوا. هل لهم في المال نفقة؟ , فقال: لا نفقة لهم ولا لحاج ولا لغاز في مال القراض في ذهاب ولا في رجوع.
قال ابن المواز: قال أصبغ: ولا في إقامته في الحج, إلا أن يقيم بعد انقضاء الحج للمال خاصة, فيكون له النفقة من يومئذ.
[فصل 8 - في المقارض يأخذ قراضين, أو يأخذ مع القراض مال نفسه]
ومن المدونة, قال مالك: ومن تجهز لسفر بمال قراضًا من رجل, واكترى وتزود, ثم أخذ قراضًا ثانيًا من غيره, فليحسب نفقته وركوبه على المالين بالحصص.
وكذلك إن أخذ مالًا/ قراضًا فسافر به, وبمال نفسه فالنفقة على المالين.
قال مالك: وإن خرج في حاجة لنفسه, فأعطاه رجل قراضًا؛ فله أن يَفضَّ النفقة على مبلغ قيمة نفقته في سفره ومبلغ القراض, فيأخذ من القراض حصته ويكون باقي النفقة عليه.
قال في كتاب ابن المواز والعتبية: ينظر قدر نفقته, فإن كانت مئة والقراض سبع مئة, فعلى المال سبعة أثمان النفقة.
قال ابن المواز: وهذا استحسان عن مالك, ونحن نقف عنه.