فهرس الكتاب

الصفحة 6113 من 9651

ولو كان إنما استأجره لعمل بعينه، مثل البناء والقصارة، فنقله إلى التجارة لدخله فسخ الدين، في الدين كما قال سحنون. والله أعلم.

وقال ابن أبي زمنين: إنما فرق بين الأجير والعبد؛ لأن الأجير إذا شغله في القراض خفف عنه بعض ما استأجره له، فيعد ذلك التخفيف كزيادة مشترطة.

ومن المدونة، قال ابن القاسم: وللمكاتب أن يبضع أو يدفع قراضًا أو يأخذه على ابتغاء الفضل.

[فصل 3 - مقارضة من لا يعرف الحلال من الحرام، ومقارضة الكافر]

قال مالك: ولا أحب مفارضة من يستحل الحرام، أو من لا يعرف الحلال من الحرام وإن كان مسلمًا، وكره مالك وابن أبي حازم أن يأخذ مسلم قرضًا من ذمي قال ابن القاسم: وأظنهما إنما كرهاه لئلا يذل المسلم نفسه.

قال ابن المواز: ويفسخ ما لم يعمل فإذا ترك حتى ينض المال فيفسخ، وأفسخ الإجازة متى ما علمتُ بها، وله بحساب ما عمل.

وإذا قارض مسلم نصرانيًا فربح فسخته، ورددت إلى المسلم رأس ماله.

ومن المستخرجة لسحنون وسئل عن نصراني دفع إلى نصراني قراضًا، فاشترى النصراني بذلك خمرًا، فأسلم رب المال والخمر قائمة بيد المقارض وفيها، ربح أو لا ربح فيها، فقال رب المال: إنما قارضتك بمال فادفع إليّ مالي، وكيف إن قال رب المال: ادفع إليّ الخمر أكسرها؟ قال سحنون: ينظر إلى قدر فضل النصراني، / فيعطاه منها ويراق ما صار للمسلم.

قال بعض فقهاء القرويين: انظر إذا أعطى المسلم قراضًا لنصراني، فاشترى بهما خمرًا أو خنازير هل يضمن؟ إنما دخل على أحكام المسلمين فلا يتجرأ إلا فيما يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت