فهرس الكتاب

الصفحة 6130 من 9651

فصل [13 - أرزاق القضاة والكتاب]

قال ابن سحنون: وقعد سحنون للناس احتسابًا، ولم يقبل رزقًا ولا كسوة ولا حملانًا ولا خاتمًا وضعه في يده. قال وسمعته يقول للأمير: والله لو أعطيتني جميع ما في بيت المال ما قبلته، وكان تركه لأخذه من غير تحريم ويقول: لو أخذته لجاز لي، وكان يأخذ الأرزاق لأعوانه وكتابه، وكَلم الأمير حتى أجرى لهم ذلك من جزي اليهود، وقد أجرى عمر بن عبد العزيز للقاضي أربع مئة دينار في السنة، وكان / يوسع في الرزق على عماله، وكان يقول ذلك قليل لهم إذا أقاموا كتاب الله وعدلوا.

[فصل 14 - ماذا ينبغي للقاضي أن يعمل عندما يلي القضاء وكيفية

دخول الخصوم عليه، وتقسيم أيامه وذكر الطابع]

قال ابن سحنون: ولما ولي سحنون القضاء بعد أن أجبر وأدير عليه حولًا وغلط عليه، وحلف الأمير عليه، وأتى من عزمه عليه ما أخافه وأنصفه في قوله، وخاف أن يكون أمرًا لزمه لا يقوم غيره فيه مقامه، فولي يوم الاثنين لثلاثة أيام مضت من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين ومئتين، فأقام بعد ما ولي أيامًا لا ينظر بين الناس يلتمس أعوانًا، ثم قعد يوم الأحد لتسعة أيام مضت من رمضان، وقيل: لما دخل المسجد ركع ركعتين، ثم دعا كثير يدعو بالتوفيق والتسديد والعون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت