فهرس الكتاب

الصفحة 6132 من 9651

أمينين وفي بعضها أمينًا، وكان أكثر أمنائه من أصحابه الذين تعلموا منه العلم ومنهم غير ذلك ممن ثبت عنده عدالته، وكان من ولي رجلًا سمع بعض كلام أهل العراق فأمره أن لا يحكم إلا بمذهب أهل المدينة. وكتب إلى سحنون في من يأتي فيقول فلان يدعي عليَّ بدعوى، ويحمل علىَّ العمال فاكتب إليَّ برفع من له قبلي دعوى إن أراد طلبي، فكتب إليه الرفع غير صواب، ولكن اكتب إن قدرت إلى العمال أن لا يعترضوا للخصوم لما في ذلك من ظلمهم.

[فصل 15 - خصومة النساء والرجال والمسافر والحاضر]

قال سحنون: وينبغي للقاضي أن يقدم النساء على حده والرجال على حده. أشهب: إن رأى أن يبدأ بالنساء أو بالرجال فلذلك له يبدأ بالأول فالأول، وإن رأى أن يجعل لهؤلاء يومًا ولهؤلاء يومًا.

قال محمد بن عبد الحكم: وإن أحتاج إلى كشف وجه امرأة ليعرفها، أو ليشهد عليها شهودًا كشف وجهها بين يدي العدول من أصحابه، وإن كان بحضرته من الخصوم من لا يشهد عليها أمر بتنحيهم، وكذلك إن كان على رأسه من لا يأمنه على ذلك، وإن كان لا ينبغي أن يستعين بأحد لا يؤمن في كل شيء، ولا يجلس النساء مع الرجال في مجلس وليفرق بينهم، ويجعل للنصارى يومًا أو عشية أو وقتًا من بعض الأيام بقدر قلتهم وكثرتهم يجلس لهم في غير المسجد، وإن كانت الخصومة في الفروج مثل طلاق امرأة أو عتق فلا بأس أن يسمع البينة في ذلك، ويؤثرها على أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت