فهرس الكتاب

الصفحة 6193 من 9651

الصفقة أنه يرد ما كان معها أو مثله إن فات ويأخذ عبده أو قيمته إن فات.

وأما إن كان الذي معها عرض لا يكال ولا يوزن ففات فهاهنا يراعى فوات العبد وغير فواته، وتكون كمسألة من اشترى عبدًا بثوبين فهلك بيده أحدهما ووجد بالباقي عيبًا، وهو وجه الصفقة، وقد تقدم شرحها في كتاب العيوب.

ووجه الأولى أنا لما وجدنا القيمة فيما يقوم، كالمثل فيما له مثل في فوات أعيان المستحقات وفي فوات أعواضها، ومتى وجب غرم المثل، فيجب أيضًا متى لم يجب إغرام القيمة لم يجب إغرام المثل، ووجدنا من ابتاع عبدًا بثوبين فهلك أدنى الثوبين واستحق الأرفع أو وجد به عيب أن يرد قيمة الأدنى مع العيب ويأخذ عبده إن لم يفت وجب إذا كان مع هذا الثوب المعيب عين أو ما يكال أو يوزن أن يرده مع المعيب ويأخذ عبده، ولما وجدنا إذا فات العبد لم ينتقض البيع كله ورجع بحصة المعيب في قيمة العبد ولم يرد قيمة الهالك مع المعيب ويأخذ جميع القيمة وجب كذلك إذا كان مع المعيب عين أو ما يكال أو يوزن ففات أن يرد المعيب وحده بحصته مما معه ويرجع به في القيمة ليمضي التغابن فيما فات، ولا ينتقض البيع فيه في الوجهين.

هذا هو القياس في هذا وما يشابهه، والله أعلم.

م/ وإن هلكت الراحلة وقد سار أكثر الطريق أو لم يسر شيئًا وكانت ليست بوجه الصفقة والعبد قائم لم يفت رجع بحصة ذلك في قيمة العبد لا في عينه لضرر الشركة عند ابن القاسم.

وعلى مذهب أشهب يرجع في عين العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت