ثلث السالم، وإن كان إنما رمى نصف متاعه فليأخذ من لم يرم له نصف متاعه، ولا تراجع بينهما فيه، ويكون شريكًا لهم في النصف الآخر بقدر قيمة متاعه من قيمة متاعهم على هذا الشرح، وكذلك لو رمى جميع متاعه ثم أخرج من البحر وقد أذهب نصف قيمته، فإنما يشاركهم في نصف متاعهم مثل ما لو رمى نصف متاعه فقط، وإذا شاركهم من رمى متاعه كان عليه من كراء السالم بقدر ما حكم له به فيه، وإذا خرج نصف متاعه وقد نقص كان عليه حصة كراء ما خرج على نقصه، وإخراج هذا المتاع على ربه، وإنما تعتبر قيمته صحيحًا من قيمته معطوبًا في أمر الكراء الذي يغرمه في الموضع الذي خرج فيه.
قال أبو محمد: وإذا رمى بعض المتاع ثم ابتل ما بقي منه بللًا أذهب بعض ثمنه فإن الذين يرمى متاعهم شركاء لأصحاب المتاع المعيب بقدر ثمنه صحيحًا وقدر ثمن المتاع الذي رمي بموضع أشحنوا ذلك كله منه؛ لأن العيب الذي حدث في الباقي كأنه حدث على جميعه، وهذا إذا كان المعيب وقت الرمي صحيحًا، فأما إن كان دخله العيب قبل الرمي فلا يحسب لأهله إلا قيمته معيبًا بموضع أشحنوه.
قال أبو محمد: قال يحي بن عمر وإذا طرح أهل المركب ما نجوا به حسب ذلك على جميع ما في المركب مما يراد به التجارة من جوهر وغيره مما تقل مؤنة حمله أو تكثر. قال ابن حبيب: وليس على صاحب المركب شيء ولا على أبدان من لا متاع لهم ولا على خدمة المركب وقومته أحرارًا كانوا أو مماليك إلا أن يكون العبيد للتجارة فتحسب قيمتهم مسلمين كانوا أو كفارًا.
قال ابن حبيب: ومن كان معه دنانير أو دراهم ناضة كثيرة يريد بها التجارة فهي