فهرس الكتاب

الصفحة 6374 من 9651

الشجر يقبضها إلى عشر سنين، وقد تسلم أولًا تسلم، ولو قال له: لك الآن نصف الشجر جاز.

وقال غيره: لا يجوز؛ لأنه فسخ دين في دين.

قال أبو محمد: يريد غيره: لأنه لما كان له أن يعطيه قيمة الشجر مقلوعًا فكأنه أكراه بقية نصف الشجر التي بقيت للمكتري في الأرض بالقيمة التي وجبت له عليه في نصف الشجر الذي أسلمه إليه، فصار كراء الأرض بدين لك على رب الأرض.

م/: وإن شئت قلت: إنما دخله الدين بالدين؛ لأن رب الأرض كان له أن يعطيه قيمتها مقلوعة، فكأن المتكاري تحول من تلك القيمة إلى نصف الشجر، تكون بيده عشر سنين، ثم يكون رب الأرض مخيرًا عليه فيها أيضًا فلم يبن بالنصف الذي تحول إليه بينونة تامة.

قال ابن أبي زمنين: هكذا رأيته لبعض العلماء، وذكر أيضًا مثل ما ذكر أبو محمد.

[الفصل -5 -

في

المكري يشترط أن يسلمه المكتري الشجر بعد عشر سنين ويكون عوضًا عن

كراء أرضه]

ومن المدونة قال مالك: ومن اكترى أرضًا عشر سنين على أن يغرسها المكترى شجرًا سماها على أن الثمرة للغارس، فإذا انقضت المدة فالشجر لرب الأرض لم يجز؛ لأنه أكراها بشجر لا يدري أيسلم الشجر أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت