[الفصل -3 -
فيمن زرع في أرضه كمونًا فلم ينبت إلا بعد أن اكترى الأرض آخر وزرع
فيها مقثاة]
قال أصبغ في العتبية فيمن زرع في أرضه كمونًا فلم ينبت، وأبطأ حتى لم يشك أنه هلك فأكراها ممن غرس فيها مقثاة فنبتت المقثاة، ونبت معها الكمون معًا، فإن الكمون لربها، والمقثاة لغارسها، ويفض كراؤها الذي أكراها به على قدر ما انتفعا، هذا بكمونه، وهذا يمقتاته، فيسقط من الكراء ما ناب الكمون. وإن أضر الكمون بالمقتاة حتى نقصها من حملها وتمامها فليس له قلعة، ولكن يوضع عنه من حصته من الكراء بقدر ما نقصت المقتاة؛ لأن هذا من سبب الأرض.
وكذلك لو أبطلها لرجع بجميع الكراء فأخذه، ومصيبة المقثاة منه، كما لو غرسها فلم تنبت أصلًا، فاعلم ذلك، وبالله التوفيق.