فهرس الكتاب

الصفحة 6425 من 9651

المنافع، وذلك لا يجوز على أحد القولين؛ لأن بيع المنافع كالدين لما كانت لا تقبض وضمانها من بائعها.

وكما لا تجوز الإقالة من الدار إذا سكن بعض السكنى ونقد، وفي ذلك اختلاف. وإن كانت الأرض غير مأمونة لم يجز أن ينقده رب الأرض ما يزيده؛ لأنه كالنقد في غير المأمونة؛ لأن ربها صار مكتريًا لها، وذلك كالإقالة بالزيادة في الجارية في المواضعة؛ لأنه لا نقد في المواضعة؛ لأنه تارة سلفًا وتارة ثمنًا.

فإن قيل: لا تجوز هذه الإقالة بحال؛ لأن رب الأرض أخذ من دين له على المكتري كراء أرض قيل لا يشبه رب الأرض في هذا من أخذ من دين له كراء أرض؛ لأن رب الأرض رجعت إليه أرضه وهي في ضمانه، وبرئت ذمة المكتري من جميع الكراء.

والذي أخذ من دين له كراء الأرض لم تبرأ ذمة من أعطاه منفعة الأرض؛ لأنه إنما يقبضها شيئًا فشيئًا، ولم يقبض المنافع التي اكتراها، وضمانها من ربها، فافترقا.

ونحو هذا لبعض فقهاء القرويين.

وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت