فهرس الكتاب

الصفحة 6453 من 9651

هكذا ذكر ابن حبيب.

[الفصل 8 - في المتزارعين يخرج أحدهما البذر والعمل ويخرج الآخر الأرض والبقر]

قال ابن حبيب: فغذا أخرج أحدهما البذر والعمل، والآخر الأرض والبقر لم يجز وإن تكافآ، فإن فات الزرع فالزرع لصاحب الزريعة.

وهذا على مذهب ابن غانم وهو اختيار سحنون.

وأما على مذهب أبن القاسم وهو اختيار ابن المواز فالزرع بينهم؛ لأنهما تسويا في العمل وأخرج أحدهما البذر والآخر الأرض إذا كانت قيمة عمل يده مثل قيمة كراء بقر الآخر، وإن اختلف ذلك فكانت قيمة عمل يده عشرين وقيمة كراء البقر عشرة لكان للعامل بيده ثلثا الزرع؛ لأن معه ثلثي العمل وأرضا وبذرا فما كان مقابلًا لأرضه وبذره يضاف منه إلى عمله، ويبقى له بذر بلا عمل وأرض بلا عمل فلا يستحق به عند ابن القاسم شيئًا.

فلذلك قلنا: إن له ثلثي الزرع ولصاحبه ثلث الزرع؛ لأنه إن كان صاحب الأرض أخذ من أرضه ثلثها فأضافه إلى عمله فاستوجب بذلك ثلث الزرع ويبقى له ثلث عمل بلا أرض ولا زرع فلا يستوجب به شيئًا

هذا قياس ابن القاسم؛ لأنه لا يجعل للمنفرد بالعمل وحده شيئًا، إذ لو أخرج رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت